الشيخ علي الكوراني العاملي

510

الجديد في الحسين (ع)

مفضوحة حولوه إلى رسم يهودي فقالوا إنه شكرٌ لله على نجاة بني إسرائيل ! وما زلت ترى شيعتهم عمي القلوب يرددون كالببغاوات تبرير علماء البلاط الأموي ، ويقولون إن الصوم فيه مستحب شكراً لله على نجاة اليهود ! فلماذا لم يخصصوا يوماً لقبول توبة آدم عليه السلام ويوماً لنجاة نوح عليه السلام في السفينة ويوماً لنجاة إبراهيم عليه السلام من النار ، ويوماً لنجاة عيسى عليه السلام من القتل ! ترى مفتي الوهابية الأعمى يصدر كل سنة قبيل عاشوراء بياناً باستحباب صيامه شكراً لله على نجاة بني إسرائيل كما زعم ، ويفهم منه أتباعه أنه عيد ، فتراهم يتبركون به ، ويفرحون ويقيمون فيه عقود زواجهم وأفراحهم ! 6 . لا نرى أحداً من فقهاء مذاهب السلطة القرشية ، انطلق في شرح حديث واحد من أحاديث مناقب الحسين عليه السلام الصحيحة عنده ! بينما تراهم يندفعون في تسويد الصفحات في شرح أحاديث يعترفون بأنها مكذوبة في فضائل أبي بكر وعمر كحديث أصحابي كالنجوم ، وحديث لا أشبع الله بطنه لمعاوية ، وتجدهم أطالوا في أحاديث حيض عائشة ونومها ويقظتها وغسلها ! فلو قلت لعالم متضلع في شرح أحاديث البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة : إشرح لي من فضلك هذا الحديث الصحيح عندك لأغضبه ذلك : مثلاً حديث عائشة قالت : دخل الحسين بن علي على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو منكب وهو على ظهره فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وآله أتحبه يا محمد قال يا جبريل ومالي لا أحب ابني ! قال : فإن أمتك ستقتله من بعدك ! فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال : في هذه الأرض يقتل ابنك هذا واسمها الطف . فلما ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وآله خرج رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمه في يده يبكي فقال : يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض